الحلقة الرابعة لازمة التصوف التجديدي في فلسطين المقدسة - الشيخ والمفكر الاسلامي محمد حسني البيومي الهاشمي
قال تبارك وتعالى :
{ بَرَاءةٌ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ{1} فَسِيحُواْ فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللّهِ وَأَنَّ اللّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ{2} : التوبة : 1 ،2
وفي سورة التوبة يتجلى البيان وروح التجديد الاسلامي من خلال لازمة وجود ثقافة التحدي وإشعال الجدار والحزام الأمني حول الأرض المقدسة وذلك بتفكيك ثقافة المؤامرة والحكم الوراثي المحيط سياجا ... يستهدف قتل فلسطين وعزلها عن جماهير الأمة .. وهذا يلزمه من حملة هذا الفكر طرح روحا مقلوبة للفكر الديني المقلوب وفق رؤية تفسيرية مشوهة ومقلوبة أيضا ، تقف سهما في قلب التاريخ والأمة .. يتوالى فيها رجال حكومات الأعراب الظالمين المستبدين والمتعانقين بالوجهة والغايات مع الظالمين وحكومات المشركين الذين يحيطون نفاقا حول المدينة .. والقرآن يدفع بنور جديد لثورة الصحوة الخاتمة والتي هي كما في الآية تحمل ثقافة المقاطعة وثقافة المواجهة والبراءة مع المنظومة المشركين الجاهلية ، وكذلك دوائر المستكبرين .. متجهة نحو غايات العدل الالهية الخاتمة .. والبراءة من دوائر المستكبرين والمفسدين ومن هويتهم الأعرابية الفريسية ( حاخامات اليهود الدمويين ) وهذا كله ثوريا روحيا ينطلق من ثورة الروح في قوله تعالى في علاه :
{وَأَذَانٌ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ أَنَّ اللّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ }التوبة3
وفي هذه الآية تجئ محددات الثورة الالهية الفاعلة في تصعيد التحدي ضد المشركين وهم أعراب المنظمة الأعرابية الصهيونية المتطبعة مع الوجهة الاسرائيلية ..وهو النذير الرباني بعدم موالاة الكافرين وتحذير المسلمين بعدم الخنوع والتباطؤ في المواجهة مع خصوم الأمة الربانية وحركتها النورانية ، وتجليات هذا المنهج في بيان الاعلان القرآني الرافض لمولاة الكافرين بأن لهم من الله تعالى عذاب اليم .. وهذا هو ما تقع فيه أمة المسلمين اليوم من حالة الذلة والمذلة والاستكانة والتوحد مع المحتلين والغزاة الكفرة .. بسبب موالاتها لقوى الاستكبار والمستكبرين .. وتخليها الجذري عن روح الولاية الالهية المحمدية .. إنها دعوة القرآن بالثورة الالهية والمحاددة مع المشركين وهم في القرآن ( الأعراب ) وهم جماعات التواطؤ المرتبطين مع حكوماتها بالجملة .. تستدرجهم وتؤهلهم روحيا ونفسيا للهيمنة الوثنية الاسرائيلية ، وهذا الاستدراج الاسقاطي الأمني للحالة الروحية للمسلمين .. هي ما تعرف اليوم بمنظومات التطبيع مع إسرائيل الوثنية المعاصرة ، والدافعة الى سياسات المهادنة للمسلمين .. إنها ثقافة الثورة الروحية القرآنية وتربية وتعبئة الأمة على المواجهة وعدم التولي والموالاة لحزب الشيطان وكليات الممارسات الابليسية .. وفي هذه الحلقة فإننا نلقي الضوء على ماهيات الشعلة النورانية القرآنية وتلامسها الروحي مع وعي الجماهير ، وهنا ندرك جيدا أي نوعية من الثقافة يراد للروح والتصوف .. فهم أعداؤنا يريدون للاسلام الركوع والخنوع وثقافة التخلي والانكفاء واستخدام التصوف في الاخماد الروحي وقتل عنفوان الثورة في المركب الفردي الاسلامي ، وقطع الطريق عليها لاستلام القيادة الروحية الالهية ( الثورة الاسلامية ) وبالتالي تخطو نحو انتهاج التغيير في الأمة نحو التوحيد الالهي والاستقلال الثقافي عن تلك المنظومات الوثنية الصهيونية وبرامجها الالحادية العالمية ... ..ولهذا فان حكومات عسكر الدجال تسعي في كل برامجها الظلامية المتجبرة الى محاصرة الروحانيين بثقافة المستكبرين .. ومحاولة استيعابها أو تمويلها لقطع الطريق علي مناهجها الروحية الثورية المواجهة من خلال تعبئة أفرادها من جديد بثقافة الركون وتحويل الغوث الرباني المعلن إلى حالة من الركون أو ما يقال اليوم في الدعايات المعادية على الدين بأنه أفيون الشعوب .. وتحويل الدين الى لغة للصمت وعدم التدخل في سياسات الأمة وحركتها الروحية ، و عزلها عن آمالها التي يمليها عليهم النور القرآني في تحريك حركة الأمم ..
وهكذا يتم استقطاب الحركات الروحية باتجاه الثورة المضادة ، والعمل على طرح الروح كوعي سلبي مخاصم لثورة الأمة وتحويل الروحانيون والمتصوفون على وجه الخصوص كرجال للحكومات يوفر لهم التمويل والامكانيات لتسخيرهم في طرح الاسلام المهادن وتخريج منهم طابور من رجال الدين العملاء للمنظومات الشركية الأعرابية التي تصب في مصلحة النظام الباطل ، وهكذا تتحول الروح الالهية المزروعة في العقل الروحي ومن خلال ثقافات التمويه والدجل السياسي المعادل إلى حالة من الضبابية عليها ، وهكذا يتم نزع فتيل الثورة من الروح ، وتطويعها وبرمجتها بوسائل الرعب النفسي الى الصمت وتكميم الأفواه .. وإذا قتل مشروع الحرية من الروح الثورية ذهبت القوة وريح الأمة ..
{وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ }الأنفال46
أو بالأحرى الترويج للاسلام المهادن وقتل مصطلح الثورة في الاسلام إلى درجة إلغاء مفرد ه من حالة الوعي الجمعي الروحي وبالتالي سلخ الروح عن قوة المواجهة وهي التعبير الشرعي عن نفس الجهاد في الثقافة والهوية المجاهدة .. وطرح مصطلح الثورة بعيدا من الثقافة الجهادية .... وكأنها خارجة عن حركة القرآن وهذا ما دعانا إلى تسطير مبحث مهم في قراءة الثورة في المصطلح القرآني .. في جو ساد فترة الثمانيات في هيمنة الجهل في قراءة الثورة القرآنية وكذلك قراءة المصطلح القرآن .. والمؤسف أن يكون هذا بين الاسلاميين .. وأن يترعرع هذا الغياب الروحي في الفلسفة الروحية الثورية القرآنية في غياب الوعي التاريخي .. في ظلال سيادة عقل المؤامرة في تفسير العلاقات الروحية والمجتمعية
أنظر قرائتنا : مصطلح الثورة في القرآن الكريم ...
http://alsajdoon.wordpress.com/2010/08/11
وهكذا بنزع فتيل الثورة من الوجهة الروحية والثقافة الروحية أدى لخلق إنسان العجز لا إنسان المواجهة والثورة .. وهكذا تم وسيتم استبدال مصطلح الروح لحساسيته الانسانية بمصطلحات قريبة منها أو متناكفة أصلا مع هذا المصطلح .. وطرح التصوف كبديل عن الثورة الروحية وبهذا يتم التمويه على العقول .. بخلق الهيات معطلة لاستيعاب خطورة ثقافة العجز من العقول ، وبالتالي تحول التصوف من أنموذج ثوري توحيدي إلى حالة لا تتجزأ عن نظام الباطل ، وهو ما عملت عليه كما بيناه في العديد من دراساتنا .. وكان المشهود لاستثار التصوف ووعاظ السلاطين على امتداد العصر العباسي والعثماني إلى المملوكي ..
والى عصرنا هذا .. وهو الذي تسوده امبراطوريات المستكبرين والمفسدين في الأرض تسعى إلى تحويل التصوف ، إلى حالة من المؤامرة على الاسلام بادراجه عبر جماعات المهادنة وبالتالي أسهمت الدوائر الاستعمارية الوثنية الماسونية ( حكومات الدجال البروتستانتية ) الموالية للفكر التلمودي الماشيحاني .. بالترحيب بحركات التصوف العربية الاسلامية وإدراجها ضمن الحركات الممولة ، والتي تعد ضمن الجماعات المؤهلة للعلاقات مع الغرب أو على الأقل مؤهلة للاستجابة مع المخططات الوثنية واتجاهاتها .. ( أندية ، تمويل ، توظيف ، جماعات اختراق ، إسلام مشوه ، والعمل على تحقيق هذه الغايات من خلال : إغداق المال لها لكي تتحول إلى قوة لردع الأمة أو على الأقل لقوة مهادنة خانعة صامتة .. وأخيرا الحث الجدي وبالضغط عليها بعد تصويرها مع حكام الغرب أو في استضافات فاضحة مع رجال الكنائس المغمورين بالولاية لإسرائيل .. ومنظماتها الماشيحانية وعبادة الشيطان .. !! فتضطر هذه الشخصيات من خلال الابتزاز .. ومواقفها المذلة أنم تستدرج للتوظيف المخابراتي .. فهل تقع الحركات التصوفية في الفخ الماسوني بقية الدهر ام تمسك بيدها سيف المواجهة ..
ولهذا عندما ترى الكثير من رجال الدين الأعراب في صور واستقبال لشخصيات يهودية عاتية في الحقد ودعم الاستيطان اليهودي فلا يبق أمام المشاهد لهذه القطات سوى الختم بتوظيفها الى خنادق المستكبرين .. والسبب الأول والآخر هو حالة التخلف الديني والهوية المخربة في ثقافتها مسوحا للتقوى المزيفة وتنازلات في الظلام عن الدين والهوية وهو أسماه الشهيد سيد قطب رحمه الله تعالى في مصطلحاته ب ( الاسلام الأمريكي ) .. وتبع ذلك جماعات النظام العربي من مماليك الدجالين الهائمين بعشق حكام الجزيرة العربية الخائنين .. وإسلامهم الماسوني الصهيوني ( الوثنية الصهيونية ) .. وعلى هذا تدرس اليوم بجدية جماعات المخابرات الأعرابية : أطروحات وتوصيات غربية لمزيد من الاهتمام بالحركات الصوفية خاصة .. !! وخصوصا في الساحات الساخنة ( مصر ، العراق ، فلسطين ) والعمل على عسكرتها والدخول بها ضمن أجندات سياسية يدفع بها هؤلاء المجرمين نحو الحكومات ، أو لتسليمهم السلطان الأعرابي .. !! ( وكلاء جدد في زمن وعد الآخرة ) وهذه الخطط رفعها الكيان الاسرائيلي الوثني بضرورة قراءة جديدة لحال المنظومات الأعرابية المتردية والتي تشكل الآن ثقلا على الدول الاستعمارية والمصالح الغربية بسبب عزلتها عن الجماهير وشيخوختها عن أداء مهمات الإذلالية للشعوب ... وهي المرشحة كما قلنا في الخطة الخمسية
( ان صح التعبير ) للتواصل لنفاذ المخططات الاجرامية بروح قبلية دينية اعرابية !! وهذه هي أنموذج الدولة الدينية المستعبدة بالفكر التكفيري للتناوب باسم الدين لتحقيق هذه المخططات .. في طرح وهابية جديدة في العالم الاسلامي تكون جاهزة للقمع الديني ، وزرع التخلف العقائدي في وجه المرحلة المهدوية وروحها الثورية الناهضة والوشيكة .. وبهذا يكون المراد اليهودي والاشركي موحدا ومتوحدا في العبادة الطقوسية والتحقيق في الأهداف المرجوة .. بحيث لا يرى رجل الدين الأعرابي الجديد ( الصوفي الروحاني ) حالة تمييز بين ما يحمله من عداوة للجماهير والإسلام القمعي .. وينتهي هذا العجز بالإسقاط لحالتها ضمن المخططات المعادية ضمن قوى لحدية جديدة لكن بثوب ديني طقوسي ..
وهذا هو الخطر في مظاهر التصوف والذي عاش أزمته عبر العشرة قرون السابقة ، وقد أشرنا لهذا بالايجاز في مقالتنا التي نشرت على عشرات المواقع بعنوان:
المقدمة نحو فلسفة إلهية لاكتشاف الذات والهوية
موقعنا : موقع جودة الهاشمية الرسالة والولاية المحمدية
http://goodaelhashmya.blogspot.com/2011/01/blog-post_25.html
والعمل على استنزاف هذه الحالات الروحية الجديدة ضمن تنظيمات صوفية متعددة ( ميليشيات عسكرية ) كما يحدث اليوم في مصر والعراق وفلسطين ... والانتهاء لتوظيفها في حرب تصفيات طاحنة مع الحركات السلفية !! ( مخططات الحروب الأهلية دائرة في قلب فلسطين ) مما يدفعنا من جديد الى تبيان حالة الروح كجوهر الهي مكنون ومخلوق من روح الله تعالى طبعها خالقها على الفطرة التوحيدية ولا ينعكس معها أي روح للمهادنة والشرك .. ولهذا عندما تعجز القوى الشيطانية التأثير على هذه الروح والروحية المكنونة .. يبدأ إبليس اللعين وصنوه الدجال الى التأثيرات على القلوب لغزو النفس المخلوقة ..
وهي روح قادرة على تشرب الاستهواء والشهوانية وهي متقلبة عبر القلب الذي يتقلب عبر النفس .. ويجعلها عبر هذه الاستهوائية الشهوانية أسيرة لما عرفه
القرآن الكريم بمصطلح ( الاستحواذ الشيطاني ) وهو قول الله تعالى :
{اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُوْلَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ }المجادلة19
فكيف وبوليس الدجال وعملاء أنظمة الأعراب وهي تحاول إسقاط الجماهير عبر الارهاب والتجويع بلا شفقة وأي معايير لحقوق الانسان وهو يجير الدين وهو أخص خصائص النفس والروح لمصالح الظالمين والمستكبرين واستعباد ذواتهم وجماهيرهم للمجرم الكافر وحكم
( الطاغوت ) ..
.. انظر قرائتنا : نظرية التحليل النفسي في القرآن الكريم ـ تحت الطبع
وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
( لولا أن الشياطين يحومون على قلوب بني آدم لنظروا إلى ملكوت السموات )
النراقي، جامع السعادات، ج1، ص18، دار التفسير. = بحار الأنوار: 56/163 ب 23. . =إحياء علوم الدين/كتاب آداب السماع والوجد/الباب الثاني = كتابنا ( نظرية الثورة النفسية في القرآن الكريم
لهذا كانت الغزوة الشيطانية الابليسية العامة على المحورين الشريين الانسي والشيطاني الابليسي على غزو العقل والنفس عبر القلب .. وتقليب الحالة النفسية من حالة النور الالهي الى قوة غضبية مشئومة !! تلتقي مع الاستهوائية الشيطانية لتسقط الحالة الروحية الى برامج القوى الوثنية الشرية الماشيحانية ، وهي المتوالية والمتكاملة مع الخط الابليسي الماشيحاني ( الوثنية الاسرائيلة الماشيحانية المتوجة بتاج المسيخ الدجال ) وهنا مكمن الخطر في حالة التحول الروحي من هامات العدل والقسط الالهي الى حالة الافساد الوثنية الهابطة من حالة النفس الى حالة السقوط العام للمجتمعات الانسانية .. وهذا كله يدعونا الى المخرج نحو قيادة العدل الالهية المتجهة نحو التطلعات الموعودة إلهيا في الاستخلاف الأرضي والذي يقوده بالحتم الذي لا شك فيه : في مكنون القيادة الالهية المهدوية ( المهدي الموعود المنتظر سليل النبوة ) وهو الذي به بختم العلي الكبير الدين .. وهو الزعيم الالهي العتيد المخلوق من روح الله تعالى لقيادة الحركة والثورة الروحية الالهية وهو ما أطلقنا فيه الشرح بالتوسع..
في قرائتنا لمصطلح الارسال في القرآن الكريم : وباب مصطلح الخلافة في القرآن الكريم وكلها مصطلحات منشورة على موقعنا _( موقع المصطلح القرآني ) على الشبكة الاعلامية ..
والمحور الفارز لهذين الاتجاهين المتضادين ( الحزب الالهي ( حزب الله الغالبون ) .. والحزب الشيطاني ( حزب الشيطان الخاسرون ) .. وحزب الله تعالى كما في تفسير القرآن هو حزب النبي صلى الله عليه وعلى آله الطاهرين وحزب أهل البيت المطهرين الذي أشار النبي صلى الله عليه وعلى آله الطاهرين بأن علي بن أبي طالب عليه السلام هو قائده حتى يوم القيامة .. وخليفة الله المهدي الوعود عليه السلام هو ابن النبي محمد صلى الله عليه وعلى آله الطاهرين من علي وفاطمة عليهما السلام ..ختم أنوار النبوة ونجوم الهدى والمرشح إلهيا لختم الدين ..
والسؤال لأمير المؤمنين عليه السلام قال: يا رسول الله .. أمنا المهدي أم من غيرنا ؟ فقال: [ لا بل منا يختم الله بنا الدين كما فتح، وبنا يُنقذون من الفتنة، كما أنقذوا من الشرك، وبنا يؤلف الله بين قلوبهم بعد عداوة الفتنة كما ألف بين قلوبهم ) والسؤال لأمير المؤمنين عليه السلام قال : قلت: يا رسول الله .. أمنا المهدي أم من غيرنا ؟ فقال: [ لا بل منا يختم الله بنا الدين كما فتح، وبنا يُنقذون من الفتنة ، كما أنقذوا من الشرك، وبنا يؤلف الله بين قلوبهم بعد عداوة الفتنة كما ألف بين قلوبهم بعد عداوة الشرك . وبنا يصلحون بعد عداوة الفتنة إخوانا كما أصبحوا بعد عداوة الشرك إخوانا ] وفي رواية أخرى ذكرها الطبراني في الأوسط قال: [ قال علي : أمؤمنون أم كافرون ؟ فقال [ مفتون وكافر ] لم يرو هذا الحديث عن أبي زرعة عمرو بن جابر إلا ابن لهيعة ، تفرد به : محمد بن سفيان ..
السنن الواردة في الفتن ج5/1043 رقم ( 559)
[ إن بنا أهل البيت يفتح ويختم ]
تاريخ بغداد ج4/118 رقم 1768 ،1769 = ج3/349 = كنز العمال رقم 33438 ،37312 = تاريخ دمشق ج7 /247 = كنز العمال رقم 33438 ، 37312
وهكذا نرى جليا أن طرح موضوع الخلافة الروحية بخليفة الله المهدي الموعود في قلب الأرض المقدس ليعطي اليوم التحقيق المقبل في ثقافة الشكل الروحي الجديد في تعريف الولاية الالهية في بيت النبوة .. وهو الوعد الالهي المتكرر عبر القرآن والأحاديث النبوية وهو ما شرحناه بالتفصيل في مبحثنا المنشور في حلقتين بعنوان ( خليفة الله المهدي في القرآن الكريم )
موقعنا الرئيسي : مركز دراسات أمة الزهراء عليها السلام ـ فلسطين المقدسة http://elzahracenter.wordpress.com/2010/08/14
كما يعطى نورا إلهيا في زمن الخاتمة بتجلي بيت النبوة في الأرض وفي مهبط الرسالات فلسطين دارا للخلافة الالهية، نقيضا هجوميا وثوريا لكل أشكال التمردات الابليسية الأزلية .. ويرسي ولاية المهدي الموعود عليه السلام ، وهو سليل النبوة القدسية من أسياد الأمم والتاريخ : علي بن أبي طالب والسيدة الزهراء بنت محمد عليهم صلوات الله وسلامه وأنواره ..
نشرت على موقعنا : مركز دراسات أمة الزهراء عليها السلام
فلسطين المقدسة http://elzahracenter.wordpress.com/2010/08/14
والحلقة منشورة على موقع ( الحقائق العراقي ) على رابط :
http://alhakaek.com/news.php?action=view&id=12874
وهنا لزم الإدراك لحقائق الحتميات الالهية بولاية الختم الالهي بقائد بيت النبوة المأمول عليه السلام ..
والذي لا زال أعداءه التاريخيين يقفون على قطب التعاسة الأبدية السفيانية هائما وعاشقا لسفاهتها بروحية خبيثة ..
نصفعه بروحيتنا ولا نبالي .. متسلحين بذراع القرآن العظيم في قوله تعالى في علاه :
{هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ }التوبة33
{هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً }الفتح28
{هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ }الصف9
إذا فمن هو صاحب ( ويل للمكذبين ) وهو الذي لا زال مكذبا بولايتنا الروحية أهل البيت .. ؟؟ ومن هو صاحب الويل الذي يكذب حتميتنا في القدس المحروسة .. إليها نحرر وفيها نتقدس .. وفيها يعطينا المولى في علاه الحسنى وزيادة .. ومنها نصعد الى مقاماتنا وجواهرنا في جنان الخلد وشيكا بعد فتح القدس وعدلنا القادم إنشاء الله تعالى ..
قال النبي محمد صل الله عليه وآله وسلم:
«من سره أن يحيا حياتي ويموت مماتي، ويسكن جنة عدن غرسها ربي، فليوال علياً من بعدي، وليوال وليه، وليقتد بأهل بيتي من بعدي، فأنهم عترتي، خلقوا من طينتي، ورزقوا فهمي وعلمي، فويل للمكذبين بفضلهم من أمتي، القاطعين فيهم صلتي، لا أنالهم الله شفاعتي(1)
(1) هذا الحديث بعين لفظه هو الحديث 3819 من أحاديث الكنز في آخر ص217 من جزئه 6. وقد أورده في منتخب الكنز أيضاً فراجع من المنتخب ما هو في أوائل هامش ص94 من الجزء5 من مسند أحمد، غير أنه قال ورزقوا فهمي ولم يقل وعلمي ولعله غلط من الناسخ، وأخرجه الحافظ أبو نعيم في حليته ونقله عنه علامة المعتزلة في ص450 من المجلد الثاني من شرح النهج طبع مصر، ونقل نحوه في ص449 عن أبي عبدالله أحمد بن حنبل في كل من مسنده، وكتاب مناقب علي بن أبي طالب. (2) يوجد أيضاً في: حلية الاولياء: 1/86 ط السعادة، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: 9/170 ط مصر بتحقيق محمد أبو الفضل و3/252 ط دار مكتبة الحياة في بيروت و2/430 ط دار إحياء التراث العربي و2/679 ط دار الفكر، كفاية الطالب للكنجي الشافعي: 214 ط الحيدرية وص94 ط الغري، مجمع الزوائد: 9/108، ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: 2/95 ـ 596، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 126 و313 ط اسلامبول وص149 و377 ط الحيدرية، حااق الحق: 5/111 ط طهران، فرائد السمطين للحمويني: 1/53. ( الهامش من موقع جوجل : على رابط
http://ejabat.google.com/ejabat/thread?tid=24a179d1b7555506
وهنا لازمة عنواننا في زراعة ثقافة الروح وتصوف الصفاء الروحي المواجه لا لثقافة الركون والخضوع .. ولا للتصوف المهادن الذي لازال يرقد في أحضان أنظمة الملوك الكفرة .. وعلى أهل الصفاء النورانيين والممزوجين برح الولاية الالهية .. ان يفضحوا هؤلاء الذين يتسربلون بالروح السماوية والتصوف السماوي ، ويركبوا باسم العشق الالهي المزيف السيارات الفارهة والملايين في جيوبهم لا زالت شارات للردة في زمن وعد الآخرة .. ولهم من الله تعالى ما يستحقون حين هادنوا الطغيان ولبسوا ثياب الأراذل .. باسم الدين ان هؤلاء أشد أهل الأرض عذابا عند الله تعالى .. تصوف الدجال اليوم هو المطلوب في الشارع الأعرابي الكريه !!! والذ ي لا زال يعيش على حافة الهاوية والطوفان الكبير ..
ولهذا قلنا قبيل خمسة عشر عاما دراستنا الشهيرة على كل المواقع ( سقوط نظرية الهرمجدون الزائفة ... )
والتي نشرت على حوالي خمسين موقعا اسمها .. وهي الدراسة التي لا زالت تمتد في العقول المتنورة حية تسعى في زمان موسى العربي وهارون العربي .. انه زمان مهدي الأمم يغزو بثورة الروح وتصوف النور ... كل العوالم لنشر العدل بقوة من الله المتعالي ودعما مباشرا من عالمي الملك والملكوت .. فويل للمكذبين بفضلنا آل بيت النبوة المكرمين عليهم سلام الله وأنواره .. ولتسقط كل رموز العشق المأزومة بديلا عن أبناء النبوة المطرين ولهذا رددنا بموقع كامل عندما ذكرت المواقع ان :
( رابعة العدوية هي سيدة العشق الالهي ) فكان موقعنا الرد على ثورة المقلوب المزيفة .. يحمل ثمار وسمات الشمس والقمر المعشوقين .. إنهما أقمار بيت النبوة علي وفاطمة الزهراء القمرية .. فكيف تتحدثون بسامر تهجرون .. وتقدموا التابعون والتابعيات على الزهراء بنت الأصول ؟؟؟؟؟؟ !!
وتنسون بنت النبوة وأم الأئمة النورانيين ومجددي الدين في هذا العالم .. وحاملة النور المحمدي لكل التواريخ والأجيال تطرحونها خلفكم وتقولون فلان وفلانة بدائل وهمية عن بيت النبوة .. الم يقل النبي الأعظم صلى الله عليه وعلى آله الطاهرين : ( فاطمة روحي التي بين جنبي ) فأين تذهبون وانتم تنسون الكتاب وقلب النبي المصطفى صلوات الله عليه وآله عنوانا لعشقكم ॥ وما يضيف نسيانكم أم المعشوقين الإلهيين وقواد التاريخ والمراحل عندما تكبون في النار باسم التصوف الأعرج المزيف !! ونلتقي في الحلقة الخامسة ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق