بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 23 يناير 2011

الحلقة الأولى : لماذا موقع التصوف التجديدي في الأرض المقدسة – الشيخ محمد حسني أحمد البيومي جودة الهاشمي البيومي جودة الهاشمي




الحلقة الأولى لماذا موقع التصوف التجديدي في الأرض المقدسة

الشيخ والمفكر الاسلامي
محمد حسني أحمد البيومي جودة الهاشمي

الحلقة الأولى

تعودنا في نوافذنا التجديدية وعبر كل ساحة وحوار .. أن نبدأ هذا السؤال الهام : لماذا.. ؟؟ ولماذا إذا الساعة نقول العنوان وهذا الخطاب الافتتاحي ونحن بصدد الحوار مع القوى الحركية الصوفية والتصوفية في فلسطين والعالم الاسلامي ,.. و

لماذا الحديث عن التصوف: و موقع التصوف التجديدي في فلسطين .. ؟؟ وما الذي يريده صاحب هذه المقالات : في غمار الأطروحة الروحية الثورية ومشروع الامام المهدي عليه السلام والذي يطرحه من حوالي نصف قرن ؟؟ هل تحول الى الصوفية أم هي أزمة وستمر !! ولهذا نؤكد وجهتنا بأن حتمية وعينا بالحوار مع الأمة يقتضي منا مذهبا جديدا في وجهة الفكر الروحي لأطروحة تستوعب تجديديا ثورة الأمة فالمفكر الاسلامي الحقيقي هو الذي ينبع من الأمة ويعيش للأمة .. ولهذا نرى لازمتنا الدخول الحواري بقوة نورانية وبجرأة نبوية ننزع فتيل الغل في الحوار ونستوعب بدفئ حالات التوتر لصنع الروح في القلوب وهذه هي فلسفة الصفاء والاصطفائية القادرة على حمل روح التصوف من الصفاء النوراني الروحي ولتكون الأطروحة المواجهة قادرة على الوقوف امام مصطلح التصوف الماشيبحاني الصهيوني والصوفية الصهيونية على حد تعبير كلية المهتمين بقراءة الحركة الصهيونية ..

( انظر مثلا : كتاب : أسعد زروق رحمه الله : الصهيونية : وكتابنا غير المنشور :

( الماسونية والصهيونية الوثنية الخزرية ) ودراستنا المنشورة الهامة على الشبكات بعنوان ( سقوط نظرية الهرمجدون الصهيونية )

.. لماذا موقع التصوف التجديدي في فلسطين .. ؟؟

وحقا نقول لماذا وما هي الضرورة التي دفعتنا بعد كلية هذا التاريخي النضالي الطويل .. وبعد مهلة من الزمن أن نؤكد على هذا الحوار وهذه الحالة .. وهنا نؤكد أننا لم نغفل عن هذا الموضوع ساعة واحدة وهو يسري في روحيتنا لأهميته الروحية وكونه يخاطب قلب الأمة وروحيتها النابضة ، وروح قضاياها المتعلقة بالوصال الالهي والشريعة الروحية السمحاء وقلبها النوراني

.. وهذا قدرنا أن نسكن روح السماء في مسلكياتنا وكلية عباداتنا

منذ نشأتنا في بيت من بيوت التصوف الروحي الثوري .. وهي التي كان لها الفضل في حالة البعث الروحي في كلية ذراتنا التكوينية ومزجها بالكلية النورانية لبيت النبوة المكرمين عليهم الصلاة والتسليم ..

وبحكم انتساب بيوتنا للعترة المطهرين والبيت الهاشمي ذروة الساجدين .. ولهذا كانت تصوراتنا السياسية الروحية الجهادية على امتداد تواريخنا من عمر الثورة الروحية في فلسطين القدسية تربط بين الروح السماوية وقوة الفعل السياسي وأبجديات الثورة الروحية وهو ما سنتعرض له بمشيئة الله تعالى في عرضنا لكتابنا الثورة الروحية في موقعنا المتقدم هذه المرة عبر بواباتنا بعنوان :

)لماذا التصوف التجديدي في فلسطين القدسية ... (

هذه الثورة الروحية التي كانت صلب منهجيتنا في دراسة حركة البعث الروحي في زمن وعد الآخرة ملتصقة تماما بالنور القرآني والامتداد مع حركة التفسير القرآني وهي التي غمسنا فيها طوال حياتنا النورانية والروحية والمنبثقة في تميزها بالتركيز على قلب القرآن ونور المصطلح القرآني ، ودراساتنا عبر مصطلحات الوصال الالهي الهامة وأولاهما :

( الروح والغيب ( ولهذا طرحنا من قبل حوالي ثلاثين عاما وبالتحديد في مدخل التسعينات وخلال قيادتنا لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين عنواننا الروحي الهام ) .. الثورة الروحية ) هو العنوان وهو أيضا المفترق في وجهتنا السياسية والثورية التغييرية والتي بكل أسف لم تجد مقامها الرفيع في العديد من الحركات الاسلامية والتي حملت صورة الاسلام بلا جوهر روحي !! وهذا ما يذكرني بحديث النبوة الكريم ) : يأتي يوما على أمتي لا يبقى في الاسلام إلا اسمه ومن القرآن إلا رسمه !! وهذا هو حال التمام في حركاتنا السياسية والتي دعمت الطقوس في العالم الاسلامي ولم تمس الجوهر الروحي الغيبي .. وهو الذي ظل يتراوح مكانة بسبب قوة الضغط السياسي الاعلامي المعاصر على حساب الروح والغيب .. وهو ما فصلته قبيل ثلاثين عاما في دراساتي بعنوان :

( لماذا أزمة التدين في العمل الاسلامي ؟؟ ) و ( لماذا الأزمة الروحية ؟؟ وهذين التساؤلين هما اللذان يقفان مرارا وراء قراءتنا الأصولية القرآنية في المصطلح والتفسير الجديد !! وأمام الجمود التاريخي التفسيري والتي لم تناقش إلا قليلا بسبب الخصام النكد بين السياسة والولوج إلى الغيب .. !! وكأن الحديث عن الروح والغيب ليست أصلا من عقيدتنا الالهية السماوية .. من هنا كان لزومية الرجوع للفكرة والمنشأ الروحي لعلاقة التصوف الروحي وأهل بيت النبوة المكرمين المطهرين وهم أصل الروح والغيب والتلقي من قلب وروح النبي السماوي محمد صلى الله عليه وآله الطاهرين المنتجبين

وهو الذي تلقى علومه الكاملة من قلب العرش النوراني ومن الحضرة الالهية .. ناهيك عن تلقي القرآن والشريعة بالوحي الجبرائيلي العظيم في مكة القدسية فكان التلقي لبيت النبوة كله من عمق الغيب

.. لنكتشف بروحيتنا الحيوية المميزة وبعد ترسيخ مصطلح الثورة الروحية والتي لم يسجلها بفضل الله تعالى قبلنا غيرنا .. وعبر اصدراتنا اليومية وبياناتنا السياسية في الانتفاضة الأولى وعبر الدراسات اليومية التي غطت في مدخل التسعينات سجن النقب الصحراوي حيث أصدرت أكثر من أربعين بحثا في التأصيل للوضع الروحي في فلسطين ومراجعات للسياسية ..وهي التي اعتمدتها في التعبئة الروحية لحركة الجهاد الاسلامي وغيرها في برامجها وبياناتها السياسية ونقلتها إلى حركاتها لنحدث في فترة وجيزة ثورة روحية سطعت أنوارها الروحية السياسية في الآفاق فكان الربط الجديد ولا زال في ربط الثورة السياسية ومصطلحاتها بالحركة الروحية مخرجا لثقافة الأزمة من أبجديات الدجل السياسي الذي سيطر على ثقافة الشارع الثوري في فلسطين من عام 1967 – وحتى 1982 م .. والحق القول ان بعض الأخوة قد شارك في هذا التسطير الروحي في هذا المجال ..

كان الأنموذج الروحي الحسيني في ثورة القسام الروحية الجهادية الصوفية لها عظيم البلورة في ربط الروح بالثورة بشكلأ أذهل العقل ونزع فتيل الشك عند القوى اليسارية في ربط الروح بالثورة الكفاحية .. وايجاد نورا للمنهجية القرآنية في النور الروحي الالهي والغيبي الممتد في الخط الثوري العام في فلسطين القدسية .. وربطها هذه الجدلية بمفهوم الأمة الربانية والتي كان عمقها الأنموذج الابراهيمي والنهضة المحمدية الخاتمة للنور الالهي في العالمية الأرضية ..

سنتعرض لهذا الموضوع بمشيئة الله تعالى قريبا في كتابنا : ( قراءة في بيانات الجهاد الاسلامي في الانتفاضة الأولى )

وقد تجلى كل ذلك جليا في الانتفاضة الأولى في فلسطين في فترة نهاية الثمانينات والتسعينات شاهدا على سوء خاتمة الحلول الافسادية الاسرائيلية والتي حملت بذور التصوف الماشيحاني الاسرائيلي واتفاقيات العهود الشيطانية لتفسد ثورتنا الربانية الروحية

.. وهاهي تصاب بشلل وقتامة شديدة وانعزالية عن الأمة بسبب اعتراضها لحركة الروح الالهية وزيف الأطروحات البديلة عن أنماط الثورة الالهية في الأرض المقدسة .. وهنا نجد ذاتنا عبر نوافذنا العديدة على الشبكة الإعلامية أن نؤكدها : عبر سلسلة مواقعنا المتقدمة ورسائلنا النثرية الروحية والتي كانت جلية نقيضا لكل أشكال الفكر الطائفي والفكر الحزبي المقيت ..

أنظر موقعنا : على الشبكة العنكبوتية :

( موقع السيدة الزهراء عليها السلام مدرسة العشق الالهي (

نجد ذواتنا من جديد أمام معادلة الحوار مع الحركة التصوفية والتي عشناها في بيوتنا وحياتنا في الأرض المقدسة في مضطلع الستينات حيث كانت هي القوة الطليعية في المساجد وكانت الزوايا هي مقامات التشرب الروحاني الصفائي نورا من الاصطفائية المحمدية ولست مغاليا إن قلت أن الحركة التصوفية هي التي حافظت على روح الأمة وحركة الذكر الحلقات العبادية وهي تعتز في ذاكرتنا بنسبها لبيت النبوة المكرمين وتنشد أناشيدها للسيدة آمنة بنت وهب عليها السلام والسيدة الزهراء عليها السلام.. ونحن اليوم معظم الأمة لا تعرف سوى الاسم عن السيدة فاطمة الزهراء على سلام الله وأنوارها العظيمة ويكفي أنها قلب النبوة .. قال النبي صلى الله عليه وآله الطاهرين المنتجبين : ) فاطمة روحي التي بين جنبي ( ومر بي يحاورني في زمن العجائب من يقول لي .. أليس فاطمة الزهراء هي بنت عائشة :

: بدون رضي الله عنهما ) !! وينتهي هذا الغريب عن الدين أصلا !! بتكفيري في المساجد ..لكوني أقول أن نسبي من أهل البيت عليهم السلام .. وها أنا أنحو بالاشادة والفخر لوالدي الشيخ حسني البيومي جودة رضي الله عنه .. وهو أحد الأقطاب المهمة في الطرق الصوفية الحسينية رحمه الله أن أكون وفيا له بعد وفائي لروح جدي المصطفى صلى الله عليه وآله الطاهرين المنتجبين وعترته المطهرين سالكا حذو جدي المصطفى صلوات الله عليه وعلى آله المطهرين في رعايته لنا روحيا وبدعوته التي تسري في عيون قلوبنا سريان الورد في الروح .. وهاهي ثورتي الفكرية الروحية لا تجد حاجزا بين التصوف والروح العلوية الزهراوية بل اراها وردة في بستان النبوة وبيت السيدة الزهراء سلام الله عليها ..

وها نحن نجد ذواتنا نعود من جديد إلى قلب الخمسينات والستينات وتعشقنا الظاهرة الروحية في ليلة المولد النبوي حيث تمتد الرايات الخضراء المحمدية على أبواب منزلنا الزاهد في حي أسدود برفح الثورة الجنوبية .. رفعها هؤلاء النورانيون رايات خضراء مسجل عليه شعارات التوحيد والنبوة ولا اله إلا الله محمد رسول الله رايات طولها أربعة أمتار في طولها ... وهي التي لم يرفعها مسلم في فلسطين قبلهم .. وهاهي الحركة السياسية والمذهبية الأعرابية في فلسطين !! تحاول أن تجتث جذور التصوف وتدخل لتحطم الزوايا اليوم وتحطم الكتب وكراسي التحفيظ وكأنهم يضعون المبضع في قلب النبي الأعظم صلى الله عليه وآله الطاهرين المنتجبين !!

وأتذكر بقوة عند طفولتي وأطفال فلسطين يتقدمون الصفوف ويمسكون بالرايات يمسحون وجوههم بها تلمسا للبركة في زمن يقال عن ماسح الوجه باسم القرآن هذه بدعا من القول .. وهذا التوجه الانقلابي على الدين من أساسه لا يدرك المعاني القدسية للحرف القرآني يوم كان المسلمين يكتبون القرآن على العظام ويعلقونها للبركة في صدورهم ولياتي الوعاظ السفلة في زماننا ويقولون عن آيات الله تمائم !! وليأتي فقيها منحطا آخر ؟؟

ليقول عن الثور ي الروحي الفريد في عصرنا وهو الشهيد سيد قطب رحمه

: يا سيد قل لا اله إلا الله محمد رسول الله .. فقال له .. ويحك وما الذي أتى بي إلى حبل المشنقة غيرها .. قدم حبل المشنقة التي أعدها أسيادك إلى عنقي لأسلم الراية لجيل روحاني آتي !! ولهذا لا نفهم في قرائتنا للشيخ سيد قطب خارج فقهه الحسيني المحمدي السني الأصيل ..

هكذا يقرأ أعوان الطواغيت فكرة الثورة الالهية ليقولوا من أساسه : انه ليس في الاسلام ثورة !! وكأن حالهم ولسان حالهم يقولون ان الاسلام خنوع وتواطؤ مع الغزاة ، وفقها لحكومات الردة الأعرابية صانعة التصوف الماشيحاني والصهيوني ولسان الحال يقول : أن التصوف الروحي حرام وبدعة في المصطلح .. وأما التصوف الصهيوني الوثني الذي غزا التوراة الموسوية بالوثنية حلال .. !! وإلا لما عقدوا الصلح مع دولة الغزاة الوثنيين في فلسطين القدسية .. وأفتى وعاظ المسيخ الدجال : " بأن الصلح مع إسرائيل حلال وهي تحت : ( بند إذا جنحوا للسلم فأجنح لها .. ) وهكذا مرت الدنيا وأصبحت الفتوى ومثيلاتها ( وجهة نظر ) وعلى هذا الخبر تقدم الشهيد القرآني حسن البنا رحمه الله تعالى بثورة روحية تصوفية فاعلة تربط بين الروح والثورة التغييرية .. فقد خرج الروحاني الشاب الفقيه والقرآني الجليل : يحمل روح الصفاء الرباني في أعماقه وشرايينه نحو القلوب ونو فلسطين والقدس بشكل خاص .. وهي القضية التي قتلته على حد تعبير الماسوني المخابراتي الأمريكي ريتشارد ميتشل :

وهكذا اغتيل الشيخ البنا الرسالي المفوه ..على يد النظام الماشيحاني الابليسي : الخديوية الأعرابية ــ

.. تقدم الشيخ التجديدي من زوايا الاسماعيلية حيث مشهد الصفاء الروحي من قلب الزوايا الصوفية مشوبة بروح ثورة جديد ة من قلب عالم الروح اكتشفها من بوتقة النور العرفاني

.. إن بوصلة مصطلح الأرض المقدسة في قلب الملكوت والغيب الإلهي .. زادت فيه شعلة الفداء وهو يرى المستعمرين من خلفاء النازي بونابرت على ضفاف السويس يعسكرون في ثورة ماشيحانية ماسونية يدعوا لها النازي بونابرت زارع الوثنية الأول في الفكر الصهيوني ..

هنا الصفاء النوراني يلتحم بوجهه فلسفة النور القرآني ... سجله ريتشارد ميتشل كما ذكرنا بعنوان : حسن البنا الرجل القرآني ) وفي كتابه ( الاخوان المسلمين )ذهب للقول الواضح : أن الذي قتل الشيخ حسن البنا هي فلسطين .. وهذه في منظورنا الروحي هي لقطات نورانية في فكر الحرية الصوفية الحقيقية .. والذين يحاولون سلخ الشهيد البنا المجدد الثوري عن الصوفية الروحية ـ إنما يجردونه من نور البعد القرآني في شخصيته .. هم يجهلون التاريخ وفلسفته القرآنية وهو يقول منذ اليوم الأول : حركتنا صوفية تجديدية ... وانه لولا التعبئة الروحانية الذروة في درس الثلاث الذي كان يشحذ فيه الشهيد البنا الأمة بالنور القرآني .. لما انبثقت هذه الكتائب المقاتلة من قلب الجيش المصري وكتائب الجهاد في فلسطين .. وعندما انزوت هذه الروح المتصاعدة ودخلت السياسية وفكر الاغتيال والمؤامرة حتى في صفوف الاسلاميين .. كان وقف النهر الروحي في فلسطين وقاهرة المعز لدين الله الفاطمي رحمه الله .. وكانت الذريعة لتصفية الحالة بسبب انعكاسات الوجوه الغريبة على هيمان الفكر الروحي .. فلا مكان المؤامرة مع فكر الروح الالهية

أنظر مقدمتي المنشورة لمقالة بعنوان التصوف الصوفي في القدس

. الصوفية في فلسطين القدس نموذجا - الأستاذ نعمان الأشقر : نشر على موقعا الجديد :

التصوف الاسلامي التجديدي في الأرض المقدسة

http://eltasawofeltgdedy.blogspot.com/2011/01/blog-post_21.html

وهنا القول أن قصر القامة والنظرة لمن لاحقوا وتابعوا سيرة الشيخ البنا الروحاني كانوا غير روحانيين أبدا . .. وتميزوا بالنزعة الارجائية ، وكانوا أعجز من أن يملكوا رؤية لهذه الثورة الروحية وكانوا مهندسين مكاتب ليس إلا .. وقولي هذا عن تجربة قريبة منهم في مصر الكنانة .. وتجربتي في الحركة الطلابية الاسلامية في مصر كانت ممتدة وفريدة .. ولسنا هنا في هذه المقدمة بصدد دراسة تجربة الشهيد حسن البنا رحمه الله بكليتها , وبمشيئة الله تعالى لنا جولة في هذه الدراسات الهامة : تكريما لدور الشهيد البنا الروحي في الحركة السياسية الروحية الحديثة ..

( الحداثة الثورية الروحية )

ولكن يكفي القول انه لولا الجماعات الاسلامية الطلابية طوال فترة السبعينات لدفنت حركة الاخوان المسلمين في مصر طياتها !! فقد تحولت إلى حركة سياسية برلمانية أكثر ما كانت حركة روحية قرآنية .. وهنا لا ننسى بالمطلق ميول امة المسلمين في أرض الكنانة لأهل البيت المطهرين عليهم السلام وتعلقهم بالروح الحسينية التي تسري في أرواحهم للقول الفصل إلى إن عمق أهل مصر هو عمق بيت النبوة .. وهذا هو سر انتصار الروح على السيف .. ولكن فكر المؤامرة اليزيدية أبى إلا أن يلاحق كل مشروع روحي ليدفع قادتها نحو القتل والنهاية .. وتقدم ليجهض المشروع من جذوره .. وهذا في وعي الروح الجديدة نراه رحمه الله في طليعة )_ الثورة الالهية في فلسطين )

وهنا القول أن مصطلح الصوفية الصهيونية )وهو المطروح في كتب التاريخ السياسي الحديث .. في وعينا ليس جديدا ، وإنما هو إفراز للعقائد الماسونية الزرقاء والعقائد التلمودية المحرفة ، وجملة الانحرافات الوثنية التلمودية التي كتب فيها القرائون : ) المتصوفة و اليهود ) تفسير الأسفار وخاصة سفر يشوع عليه السلام .. وحشوه بالصوفية الوثنية المعادية والنقيضة لروح الصفاء الالهي في الرسالات السماوية ..

وهنا لو تفحصنا هذا الموضوع لأدركنا اليوم أي صوفية نختار : هل الصوفية النورانية المحمدية التي قلبها العترة النبوية .. أم صوفية الطقوس في الديانات والمذاهب الشمولية والتي حطمت نورانية معاني التوحيد بكليات الطقوس الأقرب للوثنية بلبوس ومسوح الدين في ظواهرها

.. إننا بوضوح نرغب في صوفية البيت النبوي .. صورة وشهادة ووصال الهي في القلوب متجردة من النوازع الدنيوية ، رهبانيتها الجهاد المقدس في سبيل الله تعالى .. يكمله ثورته الشيح الروحاني سيد قطب عليه رضوان الله تعالى في فلسطين عبر نافذة البطل الروحاني الشهيد صالح سرية الشهيد ظاهرا فلسفته مسجلة في كتابه الايمان .. وهو رحمه الله الذي أراد ربط الروح والغيب بفلسطين .. وهذا هو تاج النور في العقل الغيبي .. إنها سلسلة الروعة الذهبية لم تخفي خلفها ولا ورائها زيفا للنظام الأعرابي باسم الدين وجهود هؤلاء الشاهدين ..

وهنا كان الصوفي الثوري حسن البنا رضي الله عنه ..

يؤكد للملايين وسط الصمت الأعرابي على الجريمة الماسونية البريطانية وإبراز قيمة فلسطين في جوهر الثورة الروحية الالهية ومساحات الصراع الغيبي المقبل في زمن الخاتمة.. قدم روحه من اجل فلسطين لتأتي وجهتنا على زخم الدم المحمدي ، وهو الوحدوي الأول والتقريبي الأول بين المسلمين .. ويستحيل ألا يكون الامام البنا رحمه الله متضلعا في علوم أهل البيت عليهم السلام .. وهو يدعو للتقريب مع علماء المولاة لأهل البيت عليهم السلام

.. ولهذا كان التقرير الصليبي الفريسي يصدر قرار العدوان الانتقامي ضد الدم الحسيني الجديد ..

وليأتي الشهيد القسام وهو العالم الصوفي الروحاني الغيبي المستلهم ثورته من عمق الغيب ليفجر الثورة في قلب الوطن المقدس فلسطين ...

وكأنه يحاكي دم الامام الحسين عليه السلام .. وهو الذي غمس بقدسيته بقدسية فلسطين وحجارة بيت المقدس ..

والذي تقول الروايات الصحيحة : أنه كلما رفع حجرا من صخور القدس إلا ورأوا تحته دما عبيطا نقيا ، يوم استشهاد الامام الحسين بن علي ابن رسول الله وابن فاطمة الزهراء عليهما سلام الله وأنواره البهية .. وهنا لا نجد فارقا في زمن الخصام المذهبي والحزبي النكد في المظاهرات الصوفية في مطلع السينات وهي تتغنى بعنوان :

( يا آمنة بشراك سبحان من اعطاكي .. (

ويتغنون في مسيراتهم بفاطمة الزهراء والحسن والحسين عليهما السلام

.. الهي أي عظمة لهذا الامتداد الاسلامي الروحي في قلوبنا يتسلل روعة في زمان النهر القهري المذهبي والتطويف الحزبي الملعون . وهو يدمر الاسلام ويجزئ الحالة باعتراض سفيه .. !!

ويكيل التهم لهذا الزخم الروحي .. وفي قراءة علمية جادة فقط للحركة الإسلامية المجاهدة في مصر عبر تاريخها نجدها في مجملها حركات صوفية ابتداء من الطريقة الشاذلية التي حارب أنصارها المسلحين الوجود الفرنسي الفريسي الماشيحاني التلمودي في المنصورة ...

بوعي الروح وانتهاء بحركة عمر مكرم ورواد الأزهر من صعيد مصر إلى طنطا والمنصورة ، إلا وكانت الحركات الصوفية تقف في وجه المستعمر وتدعو للجهاد ما عدا شرذمة منهم استهوتها الطقوس لنوال بركات مزيفة لذواتهم الشهوانية متجهة نحو استقطاب الناس حولهم لإفراغ الروح في سراديب الطقوس الوثنية .. !! وهذا هو المرض التي وقعت فيه بقايا المذاهب في نوال الطقوس على حساب الروح والمنهج الروحي الثوري ..

انظر مقالتنا : حول علاقة الحركة الصوفية في مصر بالجهاد ضد الفرنسيين والغزاة .. تحت الطبع

ولهذا هنا لا بد لإدراك مسألة هامة جدا بأن الحركة الجهادية الممتدة من الشمال السوري إلى العمق في فلسطين ، والتي تبلورت في حركة الشيخ القسام الصوفية الروحية الجهادية ( شيوخ الثورة حسينية ) وهي التي اكتسحت عن طريق عبقرية الشيخ القسام لاستقطاب جزئياتها ومركباتها ( الشيخ القصاب وغيره .. ) وكل من لحقوا بالشيخ القسام رحمه الله كانوا روحانيون وعلماء كتبت عنهم الصحف البريطانية والكتاب والباحثين الذي كتبوا عن الثورة في فلسطين ومنهم صبحي ياسين وعبد القادر ياسين . .. ومنهم يمثلون اليسار ) بأن قادة ثورة القسام كانت قادتها شيوخ راديكاليين :

أنظر مثلا دراسة مهمة بعنوان ) ثورة 1936 ــ 1939 ) ، لغسان كنفاني (

: خلفيات وتفاصيل : منشورة في مجلة شؤون فلسطينية (

والنقطة الأهم أن شخصية الشهيد البنا لم تكون معزولة تاريخيا وهو طالب في كلية دار العلوم عن الأحداث في فلسطين ، ولو كان معزولا لما شكل كتاب الروحانيين المقدسة للجهاد في فلسطين .. وهذا يؤكد وجهتنا الروحية بأن فكر القسام والشيخ البنا لم يكن منفصلا بل هو وحدة واحدة من المشروع القسامي القدوة .. وهو بحق مشروعا حسينيا غير طائفيا حتى النخاع .. وهنا مفاصل الروح بين نواب صفوي القائد الروحي المقاتل والمنبثق من فكر الروح الحسينية كان قادم من إيران لمصر لينسج هذا المشروع الوحدوي الروحاني المقدس في ضفاف السويس بمصر ..

داعيا للتقريب والوحدة والمقاومة الجهادية الحسينية ضد

الاستعمار ..

ولكن المفرقين لصف الأمة لهثوا بثوب يزيدي كريه ليفرقوا بين الأمة وأجنحتها .. بفرض الروح الطائفية على الحوار العلمائي المخلص .. وهكذا طرح أنموذج الفكر الاسلامي المقاتل بعد أن غيب طويلا وللإنصاف الذي أعاد صبغته هم المتصوفة الأحرار الجهاديين وأنصار أهل البيت عليهم السلام .. ولهذا كان التدفق الروحي في فلسطين هو الذي أذاق اليهود إبان الأربعينات سوء العذاب ( الشيخ عبد القادر الحسيني هو مجاهد صوفي أيضا والعائلة الحسينية رغم وجهائيتها كانت تمتد إلى الطرق الصوفية الروحية الجهادية ، ناهيك وكما تشير كتب الأنساب في فلسطين والشام أن عائلة الحسيني لهم نسب في البيت الهاشمي الشريف .. ولهذا لا يستبعد عن البطل الشيخ عبد القادر الحسيني رضي الله عنه أن يكون عبقريا في ثورته الحسينية ممتطيا صهوة أجداده المكرمين عليهم السلام ..

واقفا بقوة ضد كل الحلول الوجهائية حتى في داخل عائلته مقدما الكفاح المحمدي على الكفاح على الطريقة البريطانية ( الصديقة بريطانيا ) ..

عن مشاركتها في الجهاد والدفاع في فلسطين .. ولهذا كان في عائلة الحسيني قد انفصمت عروتها بين المشايخ التقليدين الذي آثروا الحوار مع الصديقة بريطانيا حسب مراسلاتهم وبين الخط الثوري الصوفي الزاهد الذي حملت أنفاسه روح الشهيد البطل عبد القادر الحسيني قائد معركة القسطل والتي ذهب لها بوضوح محتجا على مهادنة الحاج أمين الحسيني وغيره

.. وهذا هو الموقع الروحي التصوفي الذي زرعه الله المتعالي في فلسطين المقدسة ليثمر نورا ويسقط حالة في الوسط الشعبي والجماهيري

وهنا سقطت النفعية المصطلحية والمهادنة بين صديقة الحكم الأعرابي بريطانيا الاستعمارية ، وبين المهادنين من وجهاء فلسطين أعداء الثورة الروحية .. ولهذا نحن كقوة روحية انبعثت من هذا الوسط الروحي والزخم النوراني ، ومن قلب أهل البيت المطهرين المحمديين في الأرض المقدسة .. لم تكن ثورتنا الروحية .. بالمطلق صدفة على امتداد قرب نصف قرن لبعث ثورتنا الروحية المحمدية عبر الانتفاضتين الأولى والثانية .. ومن الثمانينات وطوال التسعينات ..

انظر كتابنا الهام المنشور في الانتفاضة الأولى وخلال مطاردة المؤلف بعنوان : الأزمة الروحية والثورة الروحية ) ط / عام 1992 ميلادية بغزة هاشم = وانظر دراستنا الهامة المنشورة على موقع المصطلح القرآني بعنوان : ثورتنا الروحية .. المهدوية ومشروع القيادة الالهية في الأرض المقدسة ..

وهكذا كانت تجربة العلماء الروحيين في فلسطين تستجمع النور الحسيني المحمدي في الثورة الالهية في قلب الأرض المقدسة .. لتضع سياسة القلة المؤمنة )المحمديون :)

في مواجهة الكثرة الاسرائيلية ــ الوثنيون التلموديون ــ و تمثيل الفكر الحسيني والمهدوي المقبل في فلسطين .. لتثبيت سياسة الروح : الكف في مواجهة المخرز ..

فكانت تجربة القسام والخميني تفرزان روحا جديدة في مشاعل الفكر المحمدي .. والكثير اليوم يقولون ان فكر الخميني التصوفي هو اقرب لفكر ابن عربي التصوفي .. !!

فلا هؤلاء ولا هؤلاء أجادوا في الوعي بثقافة العرفان الإلهي المحمدي وثورة الواصلين نحو عالمية الروح السماوية .. والتي تقتضي أن تكون محمدية في الأمة بلا حدود وفواصل مذهبية .. ولهذا لم يستوعب الطائفيون والغلاة ولحد هذه الساعة فتاوى الامام الخميني رحمه الله للجهاد في فلسطين ..

فكفروه وزندقوه بدلا ان يعضدوا فلسفته التي سبقت عقولهم بقرون .. !!!

هذا وقد ذكرت في سلسلة مقالاتي في العرفان الإلهي ، وهي النشورة على الشبكات الاعلامية ..

أن المذهبية والطائفية هي القوة المعطلة في ثورة العرفان الإلهي والغوث الروحي لا ينزل على سمات الطائفية القلوب المأزومة بنار المذاهب وأن العشق الالهي المتدثر بالروح الطائفية سيبقى ولردح قادم من الزمن يغرد خارج السرب النوراني !!

وهذا ما حذا بنا بنور من جدنا المصطفى محمد صلى الله عليه وآله وسلم أن نطرح ثورة العرفان بلا حدود مذهبية بل نقيضه لهذه الثورة النقيضة المعطلة النور الإلهي في العرفان الإلهي ..

ووسم ثورة الخميني رحمه الله تعالى بالصوفية الطقوسية هي من قبيل الجهل المطبق بثقافة وعلوم هذا الرجل وشخصيته القوية والحديدية في استلهام الثورة الحسينية بدون فواصل بين حركة الخلق .. وحركة الحسين عليه السلام هي ثور إحياء إلهية أممية وإصلاحية في امة جده المصطفى صلى الله على نبينا محمد عليه السلام وعلى آله الطاهرين ، وهو الذي جاء للناس كافة .. استهدفت طرح القرآن كقوة ربانية عالمية

انظر قرائتنا : مصطلح العالمية الربانية في القرآن الكريم : منشور في موقع المصطلح القرآنية = وموقعنا مركز دراسات أمة الزهراء عليها السلام في فلسطين

وما نسجله اليوم في موقعنا : موقع المصطلح القرآني ) حول عنوان ( مصطلح التصوف في القرآن الكريم ): نرغب في التأكيد على الحقيقة الهامة .. بأن ندرك أدواتنا في ان تأصيل هذا المصطلح تنبع من أصل الاختلاف في الفكر الأعرابي النقافي مع :

) مصطلح الساجدون في القرآن .. (

: وهم بنو هاشم عليهم السلام .. امتداد نور النبيين وقمم الوارثين .. وهنا المحطة في الفكر التصوفي الأصيل والنبيل .. هو آن مصدره هو نابع في وجهتنا من أصل : ( مصطلح الاصطفاء الالهي ) وهو ينبوعه الصفاء الروحي والصفاء النوراني في العقيدة الالهية التوحيدية ....

أنظر قرائتنا بعنوان : ( قراءة في مصطلح الاصطفاء الإلهي في القرآن الكريم :

وفي دراستنا الهامة بعنوان ) آباء وأجداد النبي الساجدون ) :

منشورة على حلقات على الشبكات الاعلامية

ونستكمل في الحلقة الثانية بمشيئة الله تعالى في علاه موضوعنا بشمولية حضارية تشمل رؤيتنا الروحية التصوفية في مواجهة التمرد الوثني الصوفي الاسرائيلى الهائم بروح العقائد الوثنية الاسرائيلية ..

يتبع بمشيئة الله تعالى الحلقة الثانية

و صلى الله على نبينا محمد وعلى آله الطاهرين

بقلمي

الشيخ والمفكر الاسلامي محمد حسني أحمد البيومي جودة الهاشمي


أهل البيت عليهم السلام

فلسطين المقدسة

بتاريخ 19 صفر 1432 هجرية




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق